إنْ تنصروا الله...
بَـــــدْرٌ تـــــلألأ يـــــومَ الــنــصــرِ
فــــــي بَــــــدْرِ
وَأيَّــــــــــــــــدَ اللهُ جُــــــــنْــــــــدَ
اللهِ بــــالــــنــــصْــــرِ
الأرضُ كـانـت قُـبَـيـلَ الـنـصـرِ مُظْـلِـمـةً
فــجــاءهـــا الـــبــــدرُ بـــالأنــــوارِ
والــبِـــشْـــرِ
الـبــدرُ أحـمــدُ.. والأصـحــابُ أنـجُـمُـهُ
أضــــــاءَ نُـــورُهــــمُ فـــــــي الـــبَــــرِّ
والــبَــحْـــرِ
لا، لـــن أوَفِّـــيَ مَــدْحــاً إنْ أردتُ
لــهــم
وإنْ جـمـعــتُ مــديـــحَ الـشِّــعْــرِ والـنــثْــرِ
حَـــبَـــاهُ رَبُّ الــــــورى بــالــذكْـــرِ
دونَـــهــــمُ
وبـــالــــرســــالــــةِ أنْ أبْـــلِــــغْــــهُــــمُ
أمـــــــــــــــري
قــال الـرسـولُ: أيــا قـومـي، أنــا ابـنُـكُـمُ
قـــــد خَـصّــنــي اللهُ بــالإرســـالِ والــذكْـــرِ
هـــيّــــا أطــيــعـــوا رســـــــولَ اللهِ
واجـتــنــبــوا
فــواحـــشَ الإثـــــمِ والإشـــــراكِ والــكِــبْــرِ
لا أطلُـبُ الأجـرَ منكـم أو أريـدُ غِـنـى
مِـنَ الــذي قــد هـدانـي أرتـجـي أجــري
قــالــوا: فــإنـــكَ مـجــنــونٌ، وذا كَـــــذِبٌ
أبــالــكِــهَـــانـــةِ تـــأتـــيـــنـــا
أم الــــسِّــــحْـــــرِ؟!
هـــذا الـــذي قُـلــتَ زعـمــاً إنـــه (سُـــوَرٌ)
لسـنـا نــراه ســوى ضَــرْبٍ مـــن الـشِّـعْـرِ
أنـتــركُ الـــلاةَ والـعُــزَّى؟! وذا، هُــبَــلٌ؟!
ولا نُـقَــطِّــع أصـنــامــاً مـــــن الــصــخْــرِ؟!
إنْ لم تَؤُبْ عن ضلالٍ أنـتَ خائضُـهُ
لَــنُــؤْذِيَــنَّــكَ فــــــــي الإعــــــــلانِ
والــــســـــرِّ
ويـــمـــكــــرونَ.. ومـــــكْـــــرُ اللهِ
فـــوقَــــهــــمُ
ومكْـر ربـي -تعالـى- أحـسـنُ المـكْـرِ
أئـمَّــةُ الـكُـفْـرِ جــــاؤوا عـصـبــةً
ظَـلَـمَــتْ
تـبـغـي الـفـســادَ وتـبـغــي نُــصــرةَ الـكُـفْــرِ
فـــي يــــوم بــــدْرٍ أتَــــوا إبـلـيــسُ
قـائـدُهــم
لـــم يَـعْـرِفـوا أنــهــم سِـيـقــوا إلــــى
الـقـبْــرِ
أتـى أبـو "الجهـلِ".. والجُهَّـالُ
قاطـبـةً
بــألــفِ كــبــشٍ، فـكـانــوا فِــدْيــةَ
الــغَــدْرِ
والمسلمـونَ قليـلٌ هُـمْ.. وقـد وُجِـدُوا
مُسْتَضْعَفيـنَ.. وكـانـوا فــي يــدِ العُـسْـرِ
إذ يستغـيـثـونَ رَبَّ الـكــونِ فـــي وَجَـــلٍ
يـــدعـــونــــه أنْ أغِـــثْـــنــــا وَاتِ
بــالـــنـــصْـــرِ
فــأرســـلَ اللهُ: إنــــــي ســــــوف أُمْـــدِدُكـــم
بـخـيـرِ جُـنْــدٍ فـــلا يَـعـصـونَ لـــي
أمــــري
مـــن الـمـلائـكِ ألـــفٌ، يـضـربـونَ وجــــو
هَ الكافـريـنَ، وذُوقــوا عَلْـقَـمَ الـخُـسْـرِ
مـــلائـــكُ اللهِ جــــــاءتْ تـمـتــطــي
مُـــهُـــراً
يـقـودهـا الــوحــيُ جـبـريــلٌ إلــــى الـخـيْــرِ
بِـيــضُ العـمـائـمِ، قــــد سَــلّــوا سُـيُـوفَـهُـمُ
وأنــــزلَ اللهُ رُعْــبــاً فـــــي الــعِـــدَا
يَــسْـــرِي
والـكـافـرونَ أمـــامَ الـجـمـعِ فــــي خَــطَــرٍ
كـأنــهــم قـــــد أتـتــهــم ســـاعـــةُ الــحــشْــرِ
وبـعــد طَـعْــنٍ وضـــربٍ أصـبـحـوا جِـيَـفــاً
إلاّ قــلــيـــلاً بَـــقَــــوا فـــــــي
ذِلّـــــــةِ الأَسْـــــــرِ
لــمـــا رآهـــــم رســـــولُ اللهِ قـــــد
هَـلَــكــوا
رمـــاهــــمُ فـــــــي غــيـــابـــاتٍ مــــــــن
الــبـــئْـــرِ
وقـالَ: أهـلَ القليـبِ، اليـومَ مَهْلِكُكُـمْ
هـــل قـــد وجـدتــم وعــيــدَ اللهِ بـالـشــرِّ؟
وأصــبـــحـــوا لا يُــــــــرى إلاّ مـسـاكِــنُــهُــمْ
لــم يُـغْـنِ عنـهـم عُـلُــوُّ الـشــانِ والـقَــدْرِ
هــذا جــزاءُ الــذي يعـصـي الإلـــهَ ومَـــن
قـد أشهـر السيـفَ لـلإسـلامِ فــي بَــدْرِ
وتــلــك ذكــــرى جــنــودِ اللهِ إذ نــصـــروا
دِيــــنَ الإلـــــهِ، فـأفْــنَــوا عُـصْــبَــةَ
الـكُــفْــرِ
واليومَ هل نرتجي جُنـداً كمـن سبقـوا
يُــحَــرِّرونَ لــنــا الأقــصــى مـــــن
الـقَــهْــرِ؟
نُـــريـــدُ غــــــزوةَ بــــــدرٍ كـــــــي
نَـــــــرُدَّ بـــهــــا
كـرامــةَ الـقــدسِ بـعــد الـهـتْـكِ والــغَــدْرِ
نُـــريـــدُ غــــــزوةَ بــــــدرٍ كــــــي
نَـــهُـــدَّ بـــهــــا
عـــرشَ الـطـغـاةِ، ونـبـقـى ســـادةَ الـدَّهْــرِ
نُــريــدُ غــــزوةَ بـــــدرٍ كـــــي نــصـــونَ
بــهـــا
إسـلامَــنــا مِـــــن ألاعــيـــبٍ ومِـــــن
مَـــكْـــرِ
إنْ تـنـصـروا اللهَ يـــا قـومــي سيـنـصـرُكُـمْ
في البَرِّ والبحرِ، في عُسْرٍ وفي يُسْرِ
وســوفَ نـأتـي بـكـبـشِ الـكُـفْـر نـذبـحُـهُ
وَسَــــوْفَ نُـعْــلِــي بِـفَــخْــرٍ رَايَـــــةَ
الـنَّــصْــرِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق