أنا ما انتهيت مصطفى الجزار
أنـا مـا انتهيـتُ ومـا ضَعُفـتُ ومـا انحنيَـتْ
أوَغـــرَّكُـــمْ أنــــــي عــــــن الـــنــــاسِ
اخـتــفــيَــتْ؟
أنـــــا مَـــــن نَـــزَلْـــتُ بَــــــوَادِيَ
الــشِّــعــرِ الـــتـــي
تـحـوِي ابــنَ عـبــسٍ والـفــرزدقَ والكُـمَـيـتْ
فــوجــدتُـــهـــا جَــــــــــرْداءَ تَـــطْـــلُــــبُ
نَـــجْـــدَتِــــي
وتـقــولُ: لَـيْـتَـكَ سـاكِـنـي.. يـــا ألـــفَ
لَـيــتْ
فــــأخــــذتُ مـــنـــهـــا ألـــــــــفَ
بَــــيْـــــتٍ مُـــقْـــفِـــرٍ
وَزَرَعْــــتُ ألــــفَ قـصـيــدةٍ فــــي كُـــــلِّ
بَــيـــتْ
وَأَمَــــــرْتُ نـــهــــرَ قــصــائـــدي
فـــجَــــرَى بِـــهــــا
فسمعـتُـهـا قـالــت: كـفــى.. إنــــي ارتــويــتْ
يــــــا شـــاعــــري، هـــــــذي ثـــمــــارُ
مــشــاعـــري
فـاقـطُـفْ ومُـــدَّ يـــدَ الــيــراعِ لــمــا
اشـتَـهـيـتْ
أنــــا مَــــن تُــرَاوِدُنـــي الـقـصـائــدُ
عَـــــنْ فَــمِـــي
يَرْقُـصْـنَ لِــي، يَهْمِـسْـنَ فــي أُذُنــيَّ:
هَـيْــتْ
لـــــكَ مـــــا تـــشـــاءُ مِــــــن الــجَــمَــالِ
بــأرضِــنــا
فاطلُبْ وعَانِقْ مَن رَضِيتَ، وَمَا ارتضيتْ
أنــــــا مَــــــن تـــجـــيءُ لِــــــيَ
الـقـصــائــدُ طُـــوَّعـــاً
مــــــا جِـــئـــتُ يـــومـــاً لـلـقـصـيــدةِ
وانـحــنــيــتْ
وقــصــائــدُ الــشــعـــراءِ.. جـــــــاءتْ
تَــرْتَــجِـــي
حـتــى تـكــونَ قـصـائـدي.. لـكــن.. أَبَـيْــتْ
أنــا مَــن جَمَـعْـتُ الشِّـعـرَ جَـمْـراً
فــي يـــدِي
وكَــوَيــتُ أفــئــدةَ الـصـخُــورِ ومــــا
اكـتَــوَيــتْ
ودَخَـــــلْــــــتُ بَـــــيْــــــدَاء الـــخــــيــــالِ
بِـــجَـــنَّـــتِـــي
وبَـنَـيْــتُ فـيـهــا مِــــن قـصـيــدي مــــا
بَـنَــيْــتْ
وبــــــــإذنِ رَبّــــــــي قــــــــد خَـــلَـــقْـــتُ
حِــسَــانَــهـــا
وبــــإذنِـــــهِ أَحْـــيَـــيَـــتُ فـــيـــهـــا
كُـــــــــلَّ مَـــــيْـــــتْ
وأقــــمـــــتُ مــمــلــكـــةَ الـــجـــمـــالِ
بـــأحـــرُفـــي
ولَـبِـسْــتُ تــــاجَ الــعِـــزِّ لــكـــنْ
مـــــا اكـتـفـيــتْ
فَـــنَــــثَــــرْتُ كُـــــــــــلَّ قَـــصَــــائِــــدي
بِـــرُبـــوعِـــهَـــا
وَرَفَعْتُ عَـرْشَ الشِّعـرِ فِيهَـا... واسْتَوَيـتْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق